أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

28

معجم مقاييس اللغه

فالأوَّل الزَّنْد ، وهو طَرَف عظم الساعد ، وهما زَنْدان ، ثم يشبه به الزند الذي يُقدَح به النار ، وهو الأعلى ، والأسفل الزَّنْدَة . والأصل الآخر : المُزَنَّد ؛ يقال ثوبٌ مُزَنَّد ، إِذا كان ضيّقًا ؛ وحوضٌ مُزَنّدٌ مِثله . ورجلٌ مزنَّد : ضيِّق الخُلقُ . قال ابن الأعرابي : يقال « 1 » تزنَّد فلانٌ ، إذا ضاقَ بالجواب وغضِب . قال عدىّ : فقُلْ مثلَ ما قالوا ولا تتزَنَّدِ ومن الباب المُزَنَّد ، وهو الحَمِيل « 2 » ، يقال زنَّدْت الناقة ، إِذا خَلَّلت أشاعرها بأخِلّة صغار ، ثُمَّ شددتَها بشَعر ، وذلك إذا انْدحفت رحِمُها بعد الولادة . زنر الزاء والنون والراءِ ليس بأصلٍ ؛ لأنّ النون لا يكون بعدها راء . على أنّ في الباب كلمة . يقولون إن الزَّنانِير الحصى الصِّغار إِذا هبّت عليها الريحُ سمعتَ لها صَوتا . [ والزّنانير : أرضٌ بقرب جُرَشَ « 3 » ] . وقال ابن مقْبل : زَنَانِيرُ أرواحَ المصيفِ لها « 4 » زنق الزاء والنون والقاف أصل يدلُّ على ضيقٍ أو تضْيِيق . يقولون زَنَقْت الفرسَ ، إذا شَكَلْته في قوائمه الأربع . والزَّنَقة كالمدخل في السِّكّة « 5 »

--> ( 1 ) في الأصل : « مقابل » . ( 2 ) الحميل ، بالحاء المهملة ، وهو الدعي في النسب . في الأصل : « الجميل » ، صوابه في المجمل . ( 3 ) التكملة من المجمل ، ويقتضيها الاستشاد بالبيت التالي . ( 4 ) قطعة من بيت له ، وهو بتمامه كما في اللسان ومعجم البلدان ( 4 : 406 ) : تهدى زنانير أرواح المصيف لها * ومن ثايا فروج الغور تهدينا . ( 5 ) في الأصل : « التكة » ، صوابه من المجمل واللسان .